التفاصيل

المركز الثقافي بمجمع الخالدين يستضيف الدكتور أسامة السعيد

28/04/2026

 


استضاف المركز الثقافي بمجمع الخالدين الكاتب الصحفي الدكتور أسامة السعيد رئيس تحرير جريدة الأخبار في الندوة تحت عنوان حروب أمريكا وإسرائيل فى الشرق الأوسط .. التأثيرات الراهنة والتداعيات المستقبلية.
 
استعرض خلالها خريطة الصراعات المعقدة التي تشهدها المنطقة، واضعاً توصيفاً دقيقاً للمشهد الراهن ومستشرفاً سيناريوهات المستقبل في ظل حالة غير مسبوقة من "السيولة الإستراتيجية".
 

 
أدار الندوة المفكر الاعلامى الأستاذ / حمدي رزق يوم الثلاثاء الموافق 28 أبريل 2026 ،بحضور لفيف من أصحاب الفكر في مصر وكذا عدد من أبناء الشركة المهتمين بالثقافة. 
 
في بداية كلمته رحب الدكتور / نادر رياض بالحضور الكريم معبراً عن سعادته باستضافة الدكتور / أسامة السعيد أحد أبرز أعلام الصحافة والفكر المستنير ،وصاحب قلم وفكر ورؤية وروية، يرأس منظومة تحرير جريدة الأخبار.. واحدة من أعرق الصحف القومية التى لها تاريخ وحضور راسخ فى وجدان وعقل المواطن . 
 

وقال الكاتب الصحفي حمدي رزق مدير الحوار ، أن الصالون الثقافي لمجمع الخالدين في بافاريا بات منصة ثقافية تثري الحياة الثقافية الوطنية .. وصار ضيوفها قمم ثقافية وفكرية وسياسية ، وهذا ما يضيف لثقل الصالون الذي يتشرف دوما بحضور كثيف من القامات المصرية الكبيرة ..
 
حروب الشرق الأوسط وتداعياتها على الأمن القومي المصري والعربي
في مستهل المحاضرة، أكد الدكتور أسامة السعيد أن المنطقة تمر بلحظة استثنائية اتسمت بانهيار مفهوم "الردع التقليدي"، وحشود عسكرية غير مسبوقة، وضبابية في الأهداف السياسية مع غلبة واضحة لعسكرة الحلول. 
 
وأوضح السعيد أن الصراع الحالي يتجاوز المواجهات التقليدية ليشمل حروباً سيبرانية وحروباً بالوكالة، مما يجعل الحسم العسكري السريع أمراً صعب المنال نظراً لتعقيدات الجغرافيا وتطور قدرات الأطراف الفاعلة، خاصة مع تنامي قدرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
 

رؤى متعددة لمستقبل المنطقة
وقدم السعيد تحليلاً مقارناً للرؤى الإقليمية والدولية لمستقبل المنطقة، مشيراً إلى أن:
الرؤية الأمريكية: تضع أمن إسرائيل كأولوية مطلقة وتسعى لبناء منظومة أمنية تقودها إسرائيل مع تحويل الأمن إلى "سلعة مربحة".
الرؤية الإسرائيلية: تطمح للهيمنة الإقليمية وإعادة بعث "خطة ينون"، والتحول إلى مركز قيادة تقني وجسر لوجيستي يهدد مكانة قناة السويس.
 
الرؤية الإيرانية: تركز على حماية برنامجها النووي واستخدام مضيق هرمز كأداة ضغط إستراتيجية لإخراج القوات الأمريكية.
الرؤية المصرية: ترتكز على تغليب الحلول الدبلوماسية، والحفاظ على قوة الردع، وترميم المشروع العربي للتصدي لمشاريع الهيمنة والعبث بجغرافية المنطقة.
 
وحذر السعيد من مخاطر توسيع نطاق المواجهة إقليمياً، مؤكداً أن انزلاق دول الخليج في الصراع سيحول مضايق "هرمز وباب المندب" إلى ساحات لتعطيل التجارة العالمية، مما سيؤدي إلى اشتعال أسعار الطاقة وصدمة للنظام الاقتصادي العالمي، وهو ما سيؤثر مباشرة على فرص الاستثمار والعمالة الوافدة.
 
مصر والعمق الاستراتيجي المهدد
كما خصص السعيد جانباً كبيراً من المحاضرة لتحليل وضع الدولة المصرية، واصفاً إياها بأنها "الأكثر تضرراً" من حالة اللا-يقين الراهنة نتيجة التهديدات الجيواقتصادية والعبث بأمن البحر الأحمر، وحدد أولويات الدولة المصرية في مواجهة هذه التحديات، والتي تتلخص في:
الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية وبناء اقتصاد مرن- استمرار دبلوماسية توازن القوى وعدم الانجرار وراء الاستفزازات -الإبقاء على "النواة الصلبة" للتعاون مع دول الخليج.
 
شهدت المحاضرة تفاعلاً واسعاً من الحضور، الذين طرحوا تساؤلات جوهرية حول قدرة القوى العربية على إحياء مقترح "القوة العربية المشتركة"، وموقف القوى الدولية مثل روسيا والصين من التورط الأمريكي المتزايد. 
 

هذا ولقد اختتم الندوة السيد الدكتور / نادر رياض بتعقيب مستمد من رؤية أوربية أخذه في التداول همساً..ألا وهي أن نتائج ما تكشفت وأسفرت عنه الحرب علي إيران برغبة واثقة من الجانب الأمريكي الإسرائيلي والتي أتت بواقع مغاير لكل التوقعات. بما يبشر بواقع جديد تسقط فيه الأصنام والثواب المصطنعة وتسقط الأقنعة.. بما يعلن نهاية الأوضاع التي فرضت علي العالم بنهاية الحرب العالمية الثانية واستمر العمل بها حتي الآن..وذلك بعد أن تم إعلان منتصر أوحد أملي شروطه علي العالم وهو أمريكا وفيما بعد ربيبتها المدللة الأولي بالرعاية "إسرائيل" بلا حدود مفهومه أو مقبولة..
 

وقال لقد أسقطت الحرب التي دارت رحاها لفترة علي قصرها الأقنعة عن إسرائيل و قبتها الفولاذية بعد أن سقطت عليها الصواريخ والمسيرات دون رحمة..وللعجب العجاب في حرب لم تستعمل فيها إيران طائرة مقاتلة واحدة..بينما أمريكا وقفت تدافع عن حاملات طائراتها ومدمراتها والتي بقيت في وضع الدفاع ولم تجرؤ علي التحول بها للهجوم..لقد سقطت عمائم كثيرة هذه المرة ليست عمائم العرب وإنما عمائم أمريكا وإسرائيل..
 
واختتم الدكتور نادر رياض كلمته قائلاً "مرحباً بعالم جديد تتوزع فيه القوي والمصالح والنفوذ بصورة أكثر توافقا وعدلا. ..بديلا للديمقراطيات المزيفة والحقوق الغير عادلة.